محمد أمين الإمامي الخوئي

1125

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

ولما كان معاصره النواب الأعظم نجف خان الأمير متصلباً في التشيع وصاحب الشوكة والسلطة فيها فتعلل عبد العزيز المذكور من انتساب الكتاب إلى نفسه صريحاً ، خوفاً من الأمير وجعل له مصنّفاً مجعولًا باسم غلام حكيم ، كأصل كتابه ونشره في العامة . وحيثُ كان أساس الكتاب مبنيّاً على التدليس والمغالطة وإخفاء الحقائق ، صار الكتاب المذكور سبباً لتشويش أذهان العوام واضطرابهم . قال في نجوم السماء ، ما هذا لفظه : اگر علامهء موصوف - يعنى به المترجم - وديگر اعلام اوصلهم اللَّه دارالسلام به دفع شكوك وشبهات ونقض هفوات وطاماتش نمىپرداختند هر آينه عرصهء كار بر ضعفاء وبي بصيرتان تنگ مىآمد . وقال المترجم - المغفور له - في أول كتابه النزهة الاثني عشرية - الآتي ذكره - ما هذا لفظه : وبه سبب تأليف اين كتاب - يعني التحفة الاثني عشرية - وهن وتزلزل بسيار در اعتقاد سالكين مسالك اين طريقه راه يافته واكثرى از آنها ترك مذهب وملت گفتند . الخ . فقام المترجم - المغفور له - بالروح القوي الملكوتي الإلهى ، مشمّراً عن ذيل الشهامة والنباهة بتأليف كتابه الميمون النزهة الاثني عشرية في ردّ التحفة المذكور بلا معين يعينه ولا وسائل يساعده بل بهمته القسعاء وعزمه الراسخ وروحه الإلهي وحسن اتكاله بللَّه عز وجل . قال رحمه الله في بعض مراسلاتة إلى بعض أخلائه ما هذا لفظه : هنگام شروع كردنم در جواب كتاب مسطور يك ورق هم نزد من نبود صرف به بدرقهء الطاف الهى وعنايات نامتناهى أو در اين امر عظيم وخطب جسيم شروع نمودم . الخ . وبعد ما انتشر كتابه المذكور في العامة انقلب الأمر انقلاباً عظيماً فظهر الحق وزهق الباطل إنّ الباطل كان زهوقاً . وكان عبد العزيز المذكور - مؤلف الكتاب - له مخالطة تامة ومراودة كثيرة مع المترجم